احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

279

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

معللا جزاء العذاب بكذبهم على اللّه وباستكبارهم عن آياته تَسْتَكْبِرُونَ كاف ، وقيل تامّ ، لأنه آخر كلام الملائكة وَراءَ ظُهُورِكُمْ حسن ، للابتداء بالنفي شُرَكاءُ أحسن بَيْنَكُمْ كاف ، تَزْعُمُونَ : تام وَالنَّوى حسن ، وقيل كان استئناف ما بعده مِنَ الْحَيِّ كاف تُؤْفَكُونَ حسن ، وقيل وصله أحسن لأن فالق الإصباح تابع لما قبله الْإِصْباحِ حسن ، على قراءة وجعل فعلا ماضيا ، أي : فلق وجعل ونصب الليل والشمس والقمر ، وهي قراءة الكوفيين ، وأما على قراءة الباقين وجاعل فالوقف على حسبانا ، فعلى قراءة غير الكوفيين الناصب للشمس والقمر ، فعل مقدّر تقول : هذا ضارب زيد الآن أو غدا وعمرا فنصب عمرا بفعل مقدّر لا على موضع المجرور باسم الفاعل ، وعلى رأي الزمخشري النصب على محل الليل ومنه قوله : [ البسيط ] هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد ربّ أخي عون بن مخراق بنصب عبد حُسْباناً حسن ، على القراءتين الْعَلِيمِ كاف وَالْبَحْرِ حسن يَعْلَمُونَ تامّ وَمُسْتَوْدَعٌ حسن يَفْقَهُونَ تامّ . قال ابن عباس : مستقرّ في الأرض ومستودع عند اللّه ، وقال ابن مسعود : مستقرّ في الرحم ومستودع في القبر أو مستودع في الدنيا كُلِّ شَيْءٍ جائز ، والوقف على خضرا ، وعلى متراكبا حسن دانِيَةٌ كاف ، لمن رفع جنات مبتدأ ، والخبر محذوف تقديره لهم جنات أو مبتدأ ، والخبر . محذوف